فهرس الكتاب

الصفحة 9023 من 20604

الحديبية [1] : حدثنا إسحاق، ثنا يحيى بن صالح، ثنا معاوية بن سلام [2] .

والبرني -بفتح الباء- من أطيب التمر. وقوله:"أوه"قال في"المطالع": هي بالقصر والتشديد وسكون الهاء، كذا رويناه، وقيل بالمد، ولا معنى لمدها إلا بعد الصوت، وقيل: بسكون الواو وكسر الهاء، ومن العرب من يمد الهمزة ويجعل مدها واوين فيقول: آووه، وكله بمعنى التحزن، وعبرَّ بأوه ليكون أبلغ في الموعظة. وقال صاحب"العين": تأوه الرجل آهة إذا توجع، ويقال: أوهة لك، في موضع مشتقة وهم، ويقال: أوه من كذا، على معنى التذكر والتحزن [3] .

وقوله:"عين الربا"أي: نفس الربا، ولا خلاف أن من باع بيعًا فاسدًا أن بيعه مردود.

وقوله"أوه"دليل على فسخه؛ لأن الله تعالى قد أمر في كتابه وقضى برد رأس المال بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَ} [البقرة: 278] إلى قوله {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} [البقرة: 279] وقد روي في هذا الحديث عن بلال أنه - عليه السلام - قال:"اردده"وفي رواية عنه:"انطلق فرده على صاحبه، وخذ تمرك فبعه بحنطة أو شعير، ثم اشتر من هذا التمر، ثم جئني"وساق الحديث [4] ، وإنما الغرض في بيع الطعام من صنف واحد مثلًا بمثل التوسعة على الناس، ولئلا يستولي أهل الجدة على الطيِّب.

(1) سيأتي برقم (4171) كتاب: المغازي.

(2) "تقييد المهمل"3/ 968.

(3) "العين"4/ 104 بنحوه.

(4) رواه الطبراني 1/ 339 من طريق قيس بن الربيع عن أبي حمزة عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن بلال رضي الله عنه به.

ورواه البزار في"مسنده"4/ 200 (1362) والروياني في"مسنده"2/ 18 (755) من طريق منصور عن أي حمزة به بإسقاط عمر رضي الله عنه وأعله الدارقطني بأبي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت