وذكر ابن التين عن الهروي أن هذا كان في المبعث، ونقل عن الداودي: عن أبي هريرة:"بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها". وفي رواية:"حملها فالتفتت إليه".
وفيه: علم من أعلام النبوة.
وفيه: فضل الشيخين؛ لأنه نزلهما منزلة نفسه، وهي من أعظم الخصائص.
وفيه: بيان أن كلام البهائم من الخصائص التي خصت بها بنو إسرائيل، وهو مما فهمه البخاري إذ خرجه في باب: ذكر بني إسرائيل [1] . وذكر ابن الأثير أن قصة الذئب كانت أيضًا في المبعث، والذي كلمه الذئب اسمه أهبان بن أوس الأسلمي أبو عقبة، سكن الكوفة [2] ، وقيل: أهبان بن عقبة، وهو عم سلمة بن الأكوع، وكان من أصحاب الشجرة.
وعن الكلبي: هو أهبان بن الأكوع، واسمه: سنان بن عياذ بن ربيعة [3] .
وعند السهيلى: هو رافع بن ربيعة [4] ، وقيل: سلمة بن الأكوع.
وروي عن ابن وهب أن أبا سفيان بن الحارث [5] وصفوان بن أمية وجدا ذئبًا أخذ ظبيًا، فاستنقذاه منه، فقال لهما: طعمة أطعمنيها الله .. الحديث. وروي مثل هذا أيضًا أنه جرى لأبي جهل وأصحاب له.
(1) سيأتي برقم (3471) كتاب: أحاديث الأنبياء.
(2) رواه البخاري في"التاريخ الكبير"2/ 45.
(3) "أسد الغابة"1/ 161 - 162.
(4) "الروض الأنف"4/ 252، وفيه: رافع بن أبي رافع.
(5) ورد بهامش الأصل: حرب في"الشفا".
[قلت: هو الصواب، انظر:"الشفا"للقاضي عياض 1/ 310 - 311] .