واختلف قول مالك في"المدونة"إذا قال: احصد زرعي بنصفه. هل يلزمه ذلك وتكون إجارة أو جعالة؟
وقول عمرو لطاوس: لو تركت المخابرة، وقد أسلفناها وهو ظاهر في جوازها، وأن المختار جوازها، وهي: كراء الأرض ببعض ما يخرج منها.
قال ابن الأعرابي: أصلها من معاملة خيبر؛ لأنه - عليه السلام - كان أقرها في أيدي أهلها على النصف فقيل: خابرهم، أي: عاملهم في خيبر وتنازعوا فنهي عن ذلك، ثم جازت بعد.
وقوله:"أن يمنح أحدكم أخاه"هو بفتح النون وكسرها [1] كما شاهدته بخط الدمياطي وقال: معًا، وهما في"الصحاح" [2] .
وقوله:"خرجًا"أي: أجرًا مثل قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا} [المؤمنون: 72] .
وقال الأزهري: الخراج يقع على الضريبة، وعلى مال الفيء والجزية، وعلى الغلة [3] .
والخراج: اسم لما يخرج في الفرائض في الأموال والخرج: المصدر.
(1) ورد بهامش الأصل: الوجهان في"الصحاح"واقتصر في"المحكم"على الكسر.
(2) "الصحاح"1/ 408 مادة: (منح) .
(3) "تهذيب اللغة"1/ 1003 مادة: (خرج) .