فهرس الكتاب

الصفحة 9094 من 20604

ذلك، وظاهرها أنَّه لا يتوقف على إذن الإمام خلافًا لمن زعمه ولمن قال: إذا لم يعلم به الإمام حتى أحياها فهي له، كما ستعلمه.

وحديث عائشة من أفراده، كذا فيه:"منْ أعمر"بالألف، وصوابه كما قال في"المطالع"وغيره:"عمر"ثلاثي، قال تعالى: {وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} [الروم: 9] قال ابن بطال: ويحتمل أن يكون (اعتمر) وسقطت التاء [1] ، وذكر صاحب"العين": أعمرت الأرض: وجدتها عامرة [2] ، وليس مرادًا هنا.

وقد اختلف العلماء في إحياء الموات، فقال مالك: من أحيا أرضًا ميتة فيما قرب من العمران فلابد في ذلك من إذن الإمام، وإن كان في فيافي المسلمين والصحاري، وحيث لا يتشاح الناس فيه، فهي له بغير إذن الإمام [3] .

وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: من أحيا أرضًا ميتة فهي له، ولا يحتاج إلى إذن الإمام مطلقًا قرب منه أو بعد [4] .

وقال أشهب وأصبغ: إنْ أحيا فيما قرب بغير إذنه أمضيت ولم يعنف [5] .

= لم يوثق أحدًا منهم أحد فالعجب من الضياء كيف أورده في"المختارة"وأقره الحافظ في"التلخيص"، وأعجب منه قوله في ترجمة أسمر هذا من"الإصابة"قلت: وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن! يعني هذا وقد ذكر في"التلخيص"عن البغوي أنه قال: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث.

(1) "شرح ابن بطال"6/ 478.

(2) "العين"2/ 137 مادة: (عمر) .

(3) "المدونة"4/ 377.

(4) "الأم"3/ 264 - 265،"بدائع الصنائع"6/ 194.

(5) "النوادر والزيادات"10/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت