فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحمى: ما حمي من الأرض، فدل على أنَّ حكم الأرضين إلى الأئمة لا إلى غيرهم، وأنَّ حكم ذلك غير حكم الصيد والماء، والفرق بينهما أنَّ الإمام لا يملك من الأنهار شيئًا بخلاف الأرض، ولو احتاج الإمام إلى بيعها في نائبة المسلمين جاز بيعه لها، ولا يجوز ذلك في ماء نهر ولا صيد بر ولا بحر، بل هو كآحاد الناس.
حجة مالك: أنه - عليه السلام - أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية [1] ولم يقطعه حق مسلم [2] ، وهذا فيما قرب، فوجب استعمال الحديثين جميعًا، فما وقع فيه التشاح والتنافس لم يكن لأحد عمارته بغير إذن
(1) رواه مالك في"الموطأ"ص 169 - 170 من طريق ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفرع. فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة. ومن طريقه رواه الشافعي في"الأم"2/ 36 ومن طريقه أخرجه البيهقي في"السنن"4/ 152.
ورواه أبو داود من طريق مالك أيضًا (3061) وقال الشافعي في"الأم"بعد رواية الحديث: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إقطاعه. فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه اهـ. وقال ابن عبد البر في"التمهيد"3/ 237: هكذا هو مرسل في جميع الموطآت ولم يختلف فيه عن مالك.
ورواه موصولًا الحاكم في"المستدرك"1/ 404 من طريق الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال، عن أبيه به مطولًا.
ورواه البزار كما في"كشف الأستار" (1739) ، عن عمرو بن عوف. قال الهيثمي في"المجمع"6/ 8: رواه البزار وفيه: كثير بن عبد الله وهو ضعيف جدًا وقد حسن الترمذي حديثه.
والحديث ضعفه الألباني في"الإرواء" (830) وقال: وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت في إقطاع، لا في أخذ الزكاة من المعادن والله أعلم.
(2) هذِه الزيادة جاءت في"التمهيد"3/ 237 وعزاه للبزار ولم يذكرها صاحب"المجمع".