فهرس الكتاب

الصفحة 9295 من 20604

وقوله: ("فلا أدري كان فيمن صعق أو حوسب بصعقته الأولى") ، أنكره الداودي كما سلف، واستدل بهذا الحديث. قال: فأخبر فيه أن الصعقة قبل انشقاق الأرض عنه وهي النفخة الأولى في الصور، فيصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله وهو جبريل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل، وزاد كعب: حملة العرش [1] .

ورواه أنس مرفوعًا:"ثم يموت الثلاثة الأول، ثم ملك الموت بعدهم وملك الموت يقبضهم، ثم يميته الله" [2] فكيف يصعق موسى بتلك الصعقة وقد مات قبل ذلك؟ قال: واعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض وأنه لم يعلم حين أفاق هل أفاق قبل موسى أو كان له ثانيًا؟ قال: وإن كان المحفوظ أم جوزي بصعقة طور سيناء يريد فلم يصعق، وعوفي لأجلها.

وروى أنس مرفوعًا:"آخرهم موتًا جبريل"وقال سعيد بن جبير: إلا من شاء الله، الشهداء مقلدين بالسيوف [3] حول العرش، والصعق والصعقة: الهلاك والموت، يقال منه: صعق الإنسان -بفتح الصاد وضمها- وأنكر بعضهم الضم.

وقال ابن عباس فيما حكاه ابن جرير: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] : ترابًا، {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف: 143]

(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"9/ 3028 (17216) عن كعب الأحبار وقال الحافظ في"الفتح"11/ 371: وعن كعب الأحبار نحوه، وقال: هم اثنا عشر ووجدته في المطبوع من التفسير قال: هم ثلاثة عشر.

(2) رواه الطبري في"التفسير"11/ 27 - 28، وقال الحافظ في"الفتح"11/ 371: وله طريق أخرى عن أنس ضعيفة. وعزاه الحافظ للبيهقي وابن مردويه ولم أجده.

(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 212 (19336) والطبري في"التفسير"11/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت