نحو: أقبل وتعال وهلم. وعن مالك: إجازة القراءة بما ذكر عن عمر: (فامضوا إلى ذكر الله) [1] قيل: أراد أنه لا بأس بقراءته على المنبر كما فعل عمر ليبين {فَاسْعَوْا} أن لا يراد به الجري. وقيل: المراد بها: الإمالة والفتح والترقيق والتفخيم والهمز والتسهيل والإدغام والإظهار [2]
وعاشرها لبعض المتأخرين قال: تدبرت وجوه الاختلاف في القراءات فوجدتها سبعة منها يتغير حركته ويبقى معناه وصورته مثل: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 78] و (أطهرَ) [3] ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ولا تتغير صورته مثل: {رَبَّنَا بَاعِدْ} و (بعد) [4] ومنها ما يتغير بالحروف واختلافها بالإعراب ولا تتغير صورته نحو: {نُنشِزُهَا} [5]
(1) الموطأ ص 87 (14) .
(2) ورد بها مثل الأصل: والمد.
(3) قرأ العامة برفع الراء، وقرأ الحسن وعيسى بن عمرو (هن أطهرَ) بالنصب على الحال و (هن) عماد ولا يجيز الخليل وسيبويه والأخفش أن يكون (هن) ها هنا ضميرًا للعماد، وإنما يكون عمادا فيما لا يتم الكلام إلا بما بعدها، نحو: كان زيد هو أخاك، لتدل بها على أن الأخ ليس بنعت. وقال الزجاج: ويدل بها على أن كان تحتاج إلى خبر. وقال غيره: يدل بها على أن الخبر معرفة أو ما قاربها.
"أحكام القرآن"للقرطبي 9/ 76 - 77 وقال أبو جعفر الطبري: والقراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك الرفع؛ لإجماع الحجة من قرأة الأمصار عليه مع صحته في العربية، وبُعد النصب فيه من الصحة."تفسير الطبري"7/ 84.
(4) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (فقالوا ربنا بعد) بالتشديد، وقرأ الباقون {بَاعِدْ} بالألف.
قال سيبويه: إن (فاعل وفعَّل) يجيئان بمعنى، كقولهم (ضاعف وضعّف) واللفظان جميعًا على معنى الطلب والدعاء ولفظهما أمر."حجة القراءات"ص 588.
(5) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو:"ننشرها"بالراء. أي كيف نحييها. وحجتهم قوله قبلها {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} . والزاي يعني بها: (كيف نرفعها من الأرض إلى الجسد) . وقرأ الباقون:"كيف ننشزها"بالزاي أي نرفعها .. اهـ.
وانظر"حجة القراءات"144، و"الحجة للقراء السبعة"2/ 379.