واختلفوا فيما لا يبقى إلى مدة التعريف، فقال مالك: يتصدق به أعجب إليَّ. قيل لابن القاسم: فإن أكله أو تصدق به، فأتى صاحبه قال: لا يضمنه في قياس قول مالك على الشاة يجدها في فيافي الأرض [1] . وفي قول الكوفيين ما لا يبقى إذا أتى عليه يومان أو يوم فسد. قالوا: يعرفه فإن خاف فساده تصدق به، فإن جاء ربه ضمنه وهو قول الشافعي [2] ، وحجتهم أن ما كان له رب فلا يملكه عليه
أحد إلا بتمليكه إياه قل أو كثر.
(1) "المدونة"4/ 367.
(2) "الأم"3/ 290،"الإشراف"2/ 152.