وقال ابن سيده: لَدِدْتُ لدًّا: صرت ألد. وَلَدَدْتُهُ أَلُدُّهُ: إذا خصمته، وقوله تعالى: {قومًا لُّدًّا} [مريم: 97] قيل: معناه: خصماء، عوج عن الحق. وقيل: صُمٌّ عنه [1] .
وفي"الجامع": اللدد: مصدر الألد، ورجل ألد: إذا اشتد في الخصومة، والأنثى: لداء، وقد ذمه الله تعالى لمدافعته عن الحق ما يعلمه ويشهد به نفسه.
قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ (204) } [البقرة: 204] .
وقد ترجم بهذِه الترجمة في كتاب: الأحكام. وفي"تفسير ابن أبي حاتم"عن ابن عباس: ألد الخصام. أي: ذو (ضلال) [2] إذا كلمك وراجعك. وعن الحسن: كاذب القول. وعن مجاهد: ظالم لا يستقيم.
وعن قتادة: شديد القسوة في معصية الله جدل بالباطل [3] .
والخَصِم: المولع بالخصومة الماهر فيها.
قال الزجاج: الخصام: جمع خصم. وقيل: هو مصدر خاصمته.
(1) "المحكم"9/ 222.
(2) في"التفسير": جدال.
(3) "تفسير ابن أبي حاتم"2/ 365.