فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها الحكم بالظاهر تشريعًا للأمة وهو كقوله:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" [1] ، وقوله في حديث المتلاعنين:"لولا الإيمان لكان لي ولها شأن" [2] .
وحكم الحاكم لا يبيح محظورًا؛ خلافًا لأبي حنيفة إذا شهدا بزور أن فلانًا طلق زوجته أن للشاهد تزوجها، كما ستعلمه في موضعه.
ومنها: أن كل مجتهد ليس مصيبًا وأن إثم الخطأ مرفوع عنه إذا اجتهد ووقع الاجتهاد موضعه، وقام الإجماع على أن حكم الحاكم في المال لا يبيح محظورًا، واختلفوا في النكاح والطلاق [3] .
ومنها: حكمه بالاجتهاد وهو قول المحققين كما نقله القاضي [4] .
ومنها: أنه روي في هذا:"إنما أحكم بما أسمع"و (إنما) للحصر، فكأنه قال: لا أحكم إلا بما أسمع.
وقد اختلف في هذا، فقال مالك في المشهور عنه: إن الحاكم لا يحكم بعلمه في شيء، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو عبيد والشعبي، وروي عن شريح. وذهبت فرقة أخرى إلى أنه (يقضي) [5] بعلمه في كل شيء من الأموال والحدود، وبه قال أبو ثور والشافعي في أحد قوليه، والأصح عنده أنه يقضي بعلمه إلا في الحدود.
(1) سلف برقم (25) كتاب: الإيمان، باب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} من حديث ابن عمر.
(2) رواه أبو داود (2256) ، وأحمد 1/ 238 - 239، من حديث ابن عباس، وسيأتي برقم (4747) كتاب: التفسير، باب: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ} من حديث ابن عباس بلفظ:"لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن".
(3) انظر:"الاستذكار"22/ 16 - 17.
(4) "إكمال المعلم"5/ 561.
(5) في الأصل: قضى، وما أثبتناه هو الملائم للسياق.