فهرس الكتاب

الصفحة 9467 من 20604

روى هشام بن عروة عن عبد الله بن الزبير، قال: المجالس حلق

الشيطان إن رأوا حقًّا لا يقومون به، وإن يروا باطلًا فلا يدفعونه. وقال عامر: كان الناس يجلسون في مساجدهم، فلما قتل عثمان خرجوا إلى الطريق يسألون عن الأخبار.

قال سلمان: لا تكونن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته [1] .

وقال: السوق مبيض الشيطان ومفرخه [2] .

وقد ترخص في الجلوس بالأفنية والطرق والأسواق قوم من أهل الفضل والعلم ولعلهم إنما فعلوا ذلك؛ لأنهم قاموا بما عليهم فيه.

وقال طلحة بن عبيد الله: مجلس الرجل ببابه مروءة. وقال ابن عوف: مررت بعامر وهو جالس بفنائه. وقال ابن أبي خالد: رأيت الشعبي جالسًا في الطريق.

ثالثها:

فيه: وجوب غض البصر عن النظر إلى عورة مؤمن ومؤمنة، وعن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة منه. وقد قال - عليه السلام - لعلي:"لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وعليك الآخرة" [3] .

وفيه: وجوب رد السلام على من سلم عليه، ولزوم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكف الأذى.

(1) رواه مسلم (2451) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم سلمة رضي الله عنها.

(2) رواه ابن أبي شيبة 7/ 138 (34664) .

(3) رواه أبو داود (2149) ، والترمذي (2777) ، وأحمد 5/ 351، من حديث بريدة بن الحصيب. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت