فهرس الكتاب

الصفحة 9552 من 20604

وقال أهل الظاهر: إن النهي عنه على (التحريم) [1] وفاعله عاص إذا كان عالمًا بالنهي، ولا نقول: إنه أكل حرامًا؛ لأن أصله الإباحة جملة، ودليل الجمهور إنما وضع بين أيدي الناس للأكل، فإنما سبيله سبيل المكارمة لا على التشاح؛ لاختلاف الناس في الأكل فبعضهم يكفيه اليسير وبعضهم لا يكفيه أضعافه، ولو كانت سهمانهم سواء لما ساغ لمن لا يشبعه اليسير أن يأكل أكثر من مثل نصيب من يشبعه اليسير، ولما لم يتشاحَّ الناس في هذا المقدار علم أن سبيل هذِه المكارمة ليس على معنى الوجوب.

(1) ورد في الأصل (الوجوب) وفوقها (التحريم) فأثبتناها لأنها الأصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت