مملوك، فلم يضمنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وروى عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب [2] ، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده، قال: كان لهم غلام يقال له: طهمان أو ذكوان، فأعتق جده نصيبه من العبد، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله: فقال:"تعتق في عتقِكَ وترق في رِقك" [3] .
وروى أيضًا مرسلًا أن بني سعيد بن العاص كان لهم غلام فأعتقوه كلهم إلا رجل واحد، فذهب العبد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستشفع به إلى الرجل، فوهب الرجل نصيبه الرسول) [4] الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه [5] .
إذا تقرر ذلك، فاختلف العلماء في قسمة الرقيق على قولين:
أحدهما: أنه لا يجوز قسمته، إلا بعد التقويم، وهو قول أبي حنيفة والشافعي واحتجا بحديثي الباب، فأجاز تقويمه في البيع للعتق، وكذلك تقويمه في القسمة.
وثانيهما: يجوز بغير تقويم إذا تراضوا على ذلك، وهو قول مالك وأبي يوسف ومحمد، واحتجوا بأنه - عليه السلام - قسم غنائم حنين، وكان أكثرها السبي والماشية ولا فرق بين الرقيق وسائر الحيوانات، ولم يذكر في شيء من السبي تقويم [6] .
(1) أبو داود (3948) .
(2) هو عمر بن حوشب الصنعاني، روى عن إسماعيل بن أمية، وروى عنه عبد الرزاق، ذكره ابن حبان في"الثقات"، روى له أبو داود في كتاب"المراسيل"حديثًا. انظر:"تهذيب التهذيب"3/ 220.
(3) "المصنف"9/ 148 - 149 (16705) .
(4) في الأصل: من رسول، والمثبت هو الصواب.
(5) "المصنف"9/ 155 - 156 (16733) .
(6) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 11.