وروى الدارقطني من حديث ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار، عن سعيد بن المسيب أن عمر أعتق أمهات الأولاد وقال عمر: اعتقهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ورواه ابن حبيب في"الواضحة". فقال: حدثني المقبري، عن ابن أنعم، عن مسلم، عن ابن المسيب، فذكر نحوه.
وعبد الرحمن هذا ضعفوه، وسعيد لم يسمع من عمر شيئًا على الصحيح [2] .
(1) "سنن الدارقطني"4/ 136، والحديث ضعيف لضعف عبد الرحمن الأفريقي كما عند البيهقي 10/ 344.
(2) هذا الذي ذهب إليه المصنف هو ما ذهب إليه يحيى بن معين، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو حاتم الرا زي، وغيرهم.
قال عثمان بن سعيد الدرامي: سئل يحيى بن معين: سمع ابن المسيب من عمر؟
فقال: يقولون: لا."تاريخ عثمان بن سعيد"ص 117.
وعن إسحاق بن منصور قال: قلت ليحيى بن معين: يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا."المراسيل"لابن أبي حاتم ص 71.
وقال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد بن المسيب رأى عمر، وكان صغيرا. قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر.
قال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا، قال: إن هؤلاء قوم يقولون: إنه أصلح بين على وعثمان، وهذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر."المراسيل"لابن أبي حاتم ص 72.
وقال الواقدي: والذي رأيت الناس عليه في مولد سعيد أنه ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر، ويروى أنه سمع من عمر، ولم أر أهل العلم يصححون ذلك وإن كانوا قد رووه."الطبقات الكبرى"5/ 119.
وسئل مالك: أأدرك سعيدٌ عمرَ؟ قال: لا، لكنه ولد في زمان عمر، فلما كبر أكبّ على المسألة عن شأنه وأمره حتى كأنه رآه."تهذيب الكمال"11/ 74.
وقال أبو حاتم: سعيد بن المسيب عن عمر، مرسل، يدخل في المسند على =