{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} [محمد: 22] ممن احتج بها عمر، كما رواه المنتجالي عنه والبيهقي أيضًا [1] . وقال ابن حبيب في"واضحته": حدثني الأويسي، عن إسماعيل بن عياش، عن مسلم بن يسار، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بعتق أمهات الأولاد، وقال:"لا يجعلن في وصية، ولا يجعلق في دين"وهو معلول من أوجه:
أحدها: أن جماعة من المالكية تكلموا في ابن حبيب [2] كابن سحنون وغيره واتهموه في لفظه [3] .
ثانيها: الكلام في إسماعيل لاسيما في روايته عن غير الشاميين [4] .
ثالثها: أنه مرسل ولما أخرج الشافعي أثر"الموطأ"السالف، عن عمر قال: قلت: تقليدًا لعمر، وفي"علل ابن أبي حاتم"مثله من رواية أبي هريرة، لكنه قال: إنه حديث باطل [5] .
فرع: يجوز عندنا عتقها على مال، صرح به القفال من أصحابنا في"فتاويه".
المذهب الثاني: أنه يجوز بيعها مطلقًا، وقد سلف وهو مذهب جماعة من الصحابة كأبي بكر وخلائق، وهو قول قديم للشافعي.
الثالث: أنه يجوز لسيدها بيعها حياته، فإذا مات عتقت، حكي عن الشافعي أيضًا.
(1) "السنن الكبرى"10/ 344.
(2) ورد بهامش الأصل: قال الذهبي في"المغني": عبد الملك بن حبيب القرطبي الفقيه كثير الوهم صحفي وقد اتهم. ["المغني"2/ 404] .
(3) انظر في ذلك:"ميزان الاعتدال"3/ 366 - 367،"لسان الميزان"4/ 446 - 450.
(4) انظر:"تاريخ بغداد"6/ 226،"تهذيب الكمال"3/ 63 (472) .
(5) "علل ابن أبي حاتم"2/ 433 (2804) .