فهرس الكتاب

الصفحة 9690 من 20604

ثالثها:

حديث أبي سعيد: خَرَجْنَا مَعَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فذكر حديث العزل.

رابعها:

حديث أبي هريرة قال: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيم. وفي لفظٍ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمِ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِيهِمْ، يَقُولُ:"هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِيَ عَلَى الدَّجَّالِ". قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هذِه صَدَقَاتُ قَوْمِنَا". وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَال:"أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ".

الشرح:

اختلف المفسرون في معنى هذِه الآية، فقال مجاهد والضحاك: هذا المثل لله تعالى ومن عُبِدَ دونه [1] . وقال قتادة: هذا المثل للمؤمن والكافر، يذهب إلى أن العبد المملوك هو الكافر؛ لأنه لا ينتفع في الآخرة بشيء من عبادته {وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} هو المؤمن فَحسن الأول؛ لأنه وقع بين كلامين لا نعلم بين أهل التفسير خلافًا فيه إلا من شذ منهم أنهما لله تعالى وهما: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} وبعده {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ} [2] [النحل: 76] .

وقد تأول بعض الناس هذِه الآية على أن العبد لا يملك شيئًا، وسيأتي اختلاف العلماء في ذلك قريبًا.

(1) رواه الطبري 7/ 623 (21811، 21812) .

(2) رواه عبد بن حميد في"تفسيره"كما في"الدر المنثور"4/ 234 - 235، والطبري 7/ 622 (21806) بمعناه، وابن أبي حاتم 7/ 2292 (12596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت