أقل لحدهم وأضعف لقوتهم، فخالفهم المسلمون إلى الأموال، ثم قوتلوا فغلبوا.
سابعها: قوله: (وأصاب يومئذ جويرية) يعني: بنت الحارث، أسلفنا أن غزوة بني المصطلق [1] سنة ست وهي على ست مراحل أو سبع من المدينة مما يلي مكة، وجاءت جويرية تستعينه في كتابتها. قالت عائشة: فلما رأيتها كرهت مكانها وعلمت أني ألقى منها ما لقيت، وكانت إملاحة ذات حدقتين، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل لك أن أشتريك فأعتقك وأتزوجك". قالت: ذاك إليك. فاشتراها وأعتقها وتزوجها، فبلغ الناس ذلك، فقالوا: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأطلقوا ما كان بأيديهم من السبي، فما رأيت امرأة أيمن على قومها منها، قاله الداودي.
وقال الشيخ أبو محمد: سباها وأعتقها وتزوجها، وكانت الأسرى أكثر من سبعمائة فوهبهم لها ليلة دخل بها.
(1) ورد بهامش الأصل: كونها سنة ست كذا قال خليفة، وأما الواقدي فإنه قال: سنة خمس. وقال: ابن قتيبة في"المعارف": كان يوم بني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة خمس.