وحديث أبي قتادة مطولًا، وفيه: فناولته العَضُدَ فَأَكَلَهَا، حَتَّى نَفَّدَهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ. فَحَدَّثَنِي بِهِ زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.
وقد سلفا [1] ، وقائل ذلك هو محمد بن جعفر راويه أولًا، عن أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه، كما سيأتي في الأطعمة [2] ، والتعليق سلف عنده مسندًا في أجر الرقية [3] إذا تقرر ذلك فاستيهاب الصديق الملاطف حسن إذا علم أنّ ما يستوهبه تطيب به نفسه ويُسَرّ بهبته.
ويبينُ هذا أنه قد جاء أن المرأة كانت تطوعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسألته أن تصنع له المنبر ووعدته بذلك، وإنما قال:"اضربوا لي معكم سهمًا"في الغنم التي أخذوا في الرقية بالفاتحة. وقال في لحم الصيد:"هل معكم منه شيء؟"ليؤنسهم لما تحرجوا من أكله بأن يريهم حله عيانًا بأكله منه، ومن هذا الحديث قال بعض الفقهاء: إن المآكل إذا وردت على قوم دون مجالسيهم أنهم مندبون إلى مشاركتهم.
فصل:
قوله في الحديث الأول: (امرأة من المهاجرين) ، كذا وقع هنا، وفي أصل ابن بطال بدله: من الأنصار [4] ، وهو الصواب.
(1) الأول برقم (377) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، والثاني برقم (1821) كتاب: جزاء الصيد، باب: وإذا صاد الحلال فأهدى المحرم الصيد أكله.
(2) برقم (5406) كتاب: الأطعمة، باب: تعرق العضد.
(3) برقم (2276) كتاب: الإجارة، باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب.
(4) "شرح ابن بطال"7/ 88.