فهرس الكتاب

الصفحة 9792 من 20604

وأما قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] فمحمول على الندب إن استدل به على كل هدية وهبة.

قالوا: وقد روي عن عمر وعلى أنهما قالا: إذا وهب الرجل هبةً ولم يُثب منها، فهو أحق بها [1] . ولا مخالف لهما، قلت: وصححه الحاكم [2] .

وقال ابن التين: إذا شرط الثواب أجازه الجماعة إلا عبد الملك، وله عند الجماعة أن يردها ما لم تتغير إلا عبد الملك فألزمه الثواب بنفس القبول [3] ، وعبارة ابن الحاجب: فإذا صرح بالثواب فإن عَيّنه فبيع وإن لم يعيّنه. فصححه ابن القاسم ومنعه بعضهم للجهل بالثمن، قال: ولا يلزم الموهوب إلا قيمتها قائمة أو فائتة.

وقال مطرف: للواهب أن يأبى إن كانت قائمةً. وفي تعين الدنانير والدراهم.

ثالثها [4] لابن القاسم: إلا الحطب والتِّبن وشِبْهَهُ وليس له الرجوع في الثواب بعد تعينه وإن لم يقبض [5] .

(1) رواهما عبد الرزاق 9/ 106 - 107 (16524، 16526) ، وابن أبي شيبة 4/ 224 (21693، 21696) موقوفًا عليهما.

(2) الذي في"المستدرك"2/ 52 عن ابن عمر مرفوعًا.

(3) انظر:"عقد الجواهر الثمينة"3/ 987.

(4) هكذا في الأصل، ولم ينقل المصنف النوعين الأولين من المصدر الذي نقل منه.

(5) "جامع الأمهات"ص 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت