فهرس الكتاب

الصفحة 9803 من 20604

روى عبد الرزاق في"مصنفه"عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن سعد بن عبادة قسم ماله بين بنيه في حياته، فولد له بعد ما مات، فلقي عمر أبا بكر، فقال: ما نمت الليلة من أصل ابن سعد، هذا المولود لم يُترك له شيء. فقال أبو بكر: وأنا والله. فأتوا قيس ابن سعد فكلماه. فقال: أما شيء أمضاه سعد، فلا أرده، ولكن أُشْهِدُكُما أن نصيبي له [1] .

قال ابن حزم: فقد زاده قيس على حقه، وإقرار أبي بكر ذلك دليل على صحة اعتدالها [2] .

قلت: ابن سيرين لم يولد إلا بعد وفاة أبي بكر وعمر وقرب وفاة عثمان، ولا ذَكَرَ له أحدٌ رواية عن قيس بن سعد؛ لاحتمال أن يكون سمع ذلك منه [3] .

قال [4] : وأخبرنا ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره أن أبا بكر قال لعائشة: إني (نحلتك) [5] من خيبر، وإني أخاف أن أكون آثرتك على ولدي وإنك لم تحوزيه (فرديه) [6] على

ولدي فقالت: يا أبتاه لو كانت لي خيبر بجدادها ذهبًا لرددتها [7] .

(1) "مصنف عبد الرزاق"9/ 89 (16498) ، ورواه الطبراني 18/ 347، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"4/ 225: رواه الطبراني من طرق رجالها كلها ثقات اهـ.

(2) "المحلى"9/ 142 - 143.

(3) قال إسماعيل بن علية: كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيما من إمارة عثمان.

انظر:"التاريخ الكبير"1/ 91 (251) ،"تهذيب الكمال"25/ 353 (5280) .

(4) يعني: عبد الرزاق.

(5) في الأصل: (نحلتكم) ، والمثبت من"المصنف".

(6) في الأصل: (فرديه فردته) ، والمثبت من"المصنف".

(7) "مصنف عبد الرزاق"9/ 101 (16508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت