فهرس الكتاب

الصفحة 9807 من 20604

وعند الكوفي: لا يرجع فيما وهبه لكل ذي رحم محرم بالنسب كالابن والأخ والأخت والعم والعمة وكل من لو كان امرأة لم يحل له أن يتزوجها؛ لأجل النسب [1] .

وقد أسلفنا أنه لا رجوع فيها، وبه قال الحسن وطاوس وأحمد وأبو ثور [2] ، وقال مالك: يجوز الرجوع مطلقًا وهب لذي رحم أو غيره، ولا يرجع فيها وهب لله أو لصلة الرحم [3] .

وسيأتي إيضاح ذلك في آخر باب: هبة الرجل لامرأته [4] .

تنبيهات:

أحدها: قول البخاري في الباب: (لم يجز حتى يعدل بينهم) ظاهر في نفي الجواز.

وقال ابن التين: يصح أن يقال: مراده أن يفسخ إن وقع، مثل قول عروة وطاوس وسفيان ومن سلف، وقاله مالك مرة: إن كانت الهبة كل ماله ويصح حمله على الكراهة.

قلت: ويؤيده ما ذكره بعد من قوله في أكله من مال ولده.

ثانيها: سأل أشهب مالكًا عن هذا الحديث فقال: ذلك في رأيي؛ لأنه كان ماله كله [5] . قيل له: أفيرد؛ قال: إن ذلك ليقال ولقد قضى به بالمدينة فأما إذا كان البعض وأبقى البعض فلا بأس.

(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 152.

(2) انظر:"رءوس المسائل"2/ 665،"المحلى"9/ 143.

(3) انظر:"الاستذكار"22/ 298.

(4) الباب التالي برقم (14) .

(5) انظر:"النوادر"12/ 210،"الاستذكار"22/ 293

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت