واختلفوا فيما إذا وهب أحد الزوجين لصاحبه هل يحتاج إلى حيازة وقبض: فقال ابن أبي ليلى والحسن البصري: الهبة جائزة وإن لم يقبضها [1] .
وقال النخعي وقتادة: ليس بين الزوجين حيازة [2] .
وقال ابن سيرين وشريح ومسروق والشعبي: لا بد في ذلك من القبض [3] .
وهو قول الثوري والكوفيين والشافعي [4] ، ورواية أشهب عن مالك: قال مالك: إن ما وهبه الرجل لامرأته والمرأة لزوجها وهو في أيديهما كما كان أنه حوز ضعيف لا يصح [5] .
وعنه من رواية ابن القاسم في"العتبية": في الرجل يهب لامرأته خادمًا ولا يخرجها عن البيت الذي هما فيه، ويهبها دار سكناهما أو تهب له، أن ذلك جائز للمرأة [6] .
وروى عيسى، عن ابن القاسم: في الرجل يهب لامرأته دار سكناهما ثم يسكنان بعد ذلك فيها، أو المرأة تفعل مثل ذلك يفرق بينهما.
وقال: إذا كان الزوج الواهب فالصدقة غير تامة؛ لأن عليه أن يسكن
(1) أما أثر ابن أبي ليلى فرواه عبد الرزاق 9/ 116 (16571) ، وأما أثر الحسن فذكره ابن بطال 7/ 106.
(2) "مصنف عبد الرزاق"9/ 116 (16568، 16569) .
(3) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 106.
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 137،"الإشراف"2/ 223.
(5) انظر:"النوادر والزيادات"12/ 181.
(6) انظر:"النوادر والزيادات"12/ 180.