فلما توفي فسرته لها -لما أقسمت عليها- أنه يموت من وجعه ذلك فبكيت، وأني أول أهله لحوقًا به فضحكت، وأخبرني أني سيدة أهل الجنة [1] .
وأمرها أن تعطي الستر ليكون لها ثواب ذلك وله نصيب منه؛ لشفاعته الحسنة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"لو أنفق أحدكم ملء أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [2] . قاله لخالد في بعض [3] السابقين الأولين، فإذا كان هذا حال أمته فكيف بمقامه الرفيع، قال علي: سبق النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى أبو بكر وثلث عمر [4] .
وإنما إعطاء الحلة؛ لأجل النساء؛ لأنها حرير.
وقول عليٍّ: (فشققتها بين نسائي) المراد: نساء قومه؛ لأنه لم يتزوج في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - غير فاطمة.
وفي"مبهمات عبد الغني": من حديث أم هانئ: فراح عليٌّ وهي عليه- فقال - عليه السلام:"إنما كسوتكها لتجعلها خمرًا بين الفواطم" [5] .
(1) سيأتي برقم (3623) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، ورواه مسلم (2450) كتاب:"فضائل الصحابة"باب: فضائل فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
(2) سيأتي برقم (3673) كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الو كنت متخذًا خليلًا".
(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: يعني به: عبد الرحمن.
(4) رواه أحمد 1/ 112 (895) ، والطبراني في"الأوسط"2/ 177 (1639) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 74، قال الهيثمي في"المجمع"9/ 54: رواه أحمد والطبراني في"الأوسط"ورجال أحمد ثقات اهـ.
(5) رواه الطبراني في"الكبير"24/ 437 (1069) ، وقال الهيثمي في"المجمع"5/ 142: رواه الطبراني وفيه يزيد بن أبي زياد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات.