فهرس الكتاب

الصفحة 9874 من 20604

وفي مسلم: أنه - عليه السلام - كان يوم حنين على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي [1] .

وحديث عبد الرحمن سلف قريبًا في باب الشراء والبيع من المشركين، وأهل الحرب من كتاب البيوع [2] .

واحتجاج البخاري بقصة سارة يدل أن مذهبه أنّا مخاطبون بشرع من قبلنا، وهو قول مالك.

قال ابن التين: وهو الصحيح؛ لقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ، والقول الآخر: أنا غير مخاطبين به.

وأحاديث الباب دالة على جواز قبول هدية المشركين، وفي الترمذي أنه رد هدية المشرك وقال:"إني نهيت عن زبد المشركين" [3] .

وصححه، وزبد المشركين هداياهم. قيل: إنه عياض بن حمار، وقيل: إنه نسخ، وقيل: يفرق بين المشرك والكتابي.

وأكيدر من أهل الكتاب، فقبل هديته، وقيل: كان يؤدي الجزية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ، وقد سلف ذلك واضحًا.

والأول أولى؛ لحديث المشرك المشعان وحديث أم عطية، إلا أن تركها أفضل؛ عملًا باليد العليا.

(1) مسلم (1775) كتاب: الجهاد والسير، باب: في غزوة حنين.

(2) برقم (2216) كتاب: البيوع، باب: الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب.

(3) الترمذي (1577) كتاب: السير، باب: كراهية هدية المشركين، قال أبو عيسى: حسن صحيح. وصححه الألباني في"صحيح الجامع"1/ 491 (2505) .

(4) رواه أبو داود (3037) ، والبيهقي 9/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت