روي ذلك عن طاوس والحسن [1] ، وهو قول الشافعي وأحمد وأبي ثور [2] .
وفيها قول ثان بأن من وهب لذي رحم فلا رجوع له، ومن وهب لغير ذي رحم فله الرجوع وإن لم يَثب منها خلاف قول عمر. وقال الثوري والكوفيون: يرجع فيما وهبه لذي رحم غير محرم إذا كانت الهبة قائمة لم تستهلك ولم تزد في يديها، أو لم يثب منها، مثل ابن عمه وابن خاله [3] وقد أسلفنا ذلك.
وأما إن وهب لذي رحم محرم وقبضها فلا رجوع، وهم: ابنته أو أخوه لأمه أو جده أبو أمه أو خاله أو عمه أو ابن أخيه أو ابن أخته أو بنوهما.
وتفسير الرحم المحرم: هو من لو كان الموهوب له امرأة لم يحل للواهب نكاحها، وحكم الزوجين عندهم حكم ذي الرحم المحرم، ولا رجوع لواحد منهما في هبته [4] .
وقال مالك: يجوز الرجوع فيما وهبه للثواب، وسواء وهبه لذي رحم محرم أو غير ذي محرم، ولا يجوز له الرجوع فيما وهبه لله، ولا لصلة الرحم [5] .
(1) عبد الرزاق 9/ 109 (16539) .
(2) انظر:"الحاوي"7/ 545،"المغني"8/ 277.
(3) انظر:"شرح معاني الآثار"4/ 77،"مختصر اختلاف العلماء"4/ 152، 153.
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 152.
(5) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 139.