فهرس الكتاب

الصفحة 9897 من 20604

قال أبو عبيد: والعُمرى أن يقول الرجل للرجل: داري لك عمرك.

أو يقول: داري هذِه لك عمرى. فإذا قال ذلك وسلمها إليه كانت للعمر ولم ترجع إليه إن مات.

والرقبى: أن يقول للذي أرقبها: إن مت قبلي رجعت إليَّ، وإن مت قبلك فهي لك.

وأصل العُمرى: مأخوذة من العمر، والرقبى: من المراقبة، فأبطل الشارع هذِه الشروط وأمضى الهبة.

وهذا الحديث أصل لكل من وهب هبة وشرط فيها شرطًا بعدما قبضها الموهوب له، أن الهبة جائزة، والشرط باطل [1] ، وقال ابن عرفة: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ} أطال أعماركم.

قال ابن سيده: والعمرى: المصدر كالرجُعْى [2] .

قلت: وهي بضم العين وسكون الميم وبضمهما وبفتح العين وسكون الميم، كما نبه عليه القاضي عياض وغيره، وهما من هبات الجاهلية [3] .

وعبارة أبي عبيد: تأويل العمرى: هذِه الدار لك عمرك أو عمري. وأصله من العمر [4] .

فإن قلت: البخاري ترجم على العمرى والرقبى ولم يذكر الرقبى.

قلت: كأنه يرى أنهما واحد.

(1) "غريب الحديث"1/ 249، 250.

(2) "المحكم"2/ 106.

(3) "إكمال المعلم"5/ 355، 356.

(4) "غريب الحديث"1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت