وفي لفظ له:"أيما رجل أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أعطيها وعقبه وإنها لا ترجع إلى صاحبها؛ من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث".
وفي لفظ عن جابر: إنما العمرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت. فإنها ترجع إلى صاحبها، قال معمر: وكان الزهري يفتي به. ويحكى عنه أنه - عليه السلام - قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه، فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثنيا.
قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه.
وعنه أيضًا مرفوعًا:"العمرى لمن وهبت له".
وعنه أيضًا مرفوعًا:"أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فإنها للذي أعمرها حيًّا وميتًا ولعقبه".
وعنه أيضًا مرفوعًا:"أمسكوا عليكم أموالكم".
وعن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا:"العمرى لصاحبها".
هذِه الطرق كلها في مسلم [1] ، ولم يخرج البخاري عن جابر في العمرى غير ما ساقه أولًا، وللنسائي:"فقد قطع قوله حقه" [2] .
وفي لفظ:"قد بتها من صاحبها الذي أعطاها" [3] .
(1) مسلم (1625) كتاب الهبات.
(2) "المجتبى"6/ 275.
(3) "السنن الكبرى"للنسائي 4/ 133 (6578) .