فرع:
قال مالك ومحمد بن الحسن والشافعي: لا يقبل في الجرح والتعديل أقل من رجلين [1] . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يقبل فيهما واحد [2] .
قلت: وصححه المحدثون؛ لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح رواته وتعديله بخلاف الشهادة.
وقال أبو عبيد: روي ذلك عن شريح.
وقال أبو عبيد: أدنى التزكية ثلاثة فصاعدًا لحديث قبيصة في الزكاة، فإذا كان لا يقنع في السؤال عن حال الرجل في نفسه بأقل من ثلاثة، فحاله في إمارات الناس أشد وقد قال - عليه السلام - لرجل سأله: يا رسول الله، كيف أعلم أني إذا أحسنت أني قد أحسنت؟"إذا قال جيرانُك أحسنتَ فقد أحسنت" [3] قال أبو عبيد: فلا أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي بدون إجماع الجيران على الثناء.
فرع:
[إذا] [4] اجتمع الجرح والتعديل، فالجرح أولى، وممن نص عليه مالك وابن نافع، وفي رواية أشهب عنه: ينظر إلى أعدل البينتين فيقضى بها.
(1) بهامش الأصل بخط سبط: (أي في الجرح والتعديل عند الحكام) .
(2) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 332،"المنتقى"5/ 194،"الأم"7/ 29.
(3) رواه ابن ماجه (4222) ، وابن حبان (526) ، والبيهقي في"الكبرى"10/ 125 (20396) ، والطبراني في"الكبير"10/ 193 (10433) ، وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 271: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في"الصحيحة" (1327) .
(4) ليست في الأصل، وما أثبتناه مناسب للسياق.