فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 20604

قَالَ: لا بد من عقاب الفاسق وهم المعتزلة.

الرابع عشر:

فيه دلالة لمذهب الأكثرين. كما نقله القاضي عياض [1] أن الحدود كفارة لأهلها ومنهم من (وقف) [2] لحديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لا أدري الحدود كفارات" [3] لكن حديث عبادة أصح إسنادًا، ويمكن أن يكون حديث أبي هريرة أولًا، قبل أن يعلم ثمَّ أُعلم، واحتج من وقف بقوله تعالى: {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] . والجواب عن ذَلِكَ من وجهين:

أحدهما: أن الآية في الكفار على من قَالَ ذَلِكَ.

الثاني: أن حديث عبادة مخصص لها، وحكي عن القاضي إسماعيل: أن قتل القاتل حد وردع لغيره، وأما في الآخرة فالطلب للمقتول قائم؛ لأنه لم يصل إليه حق، وقيل: يبقى لَهُ حق التشفي.

الخامس عشر:

قَالَ ابن التين في شرح البخاري [4] : قوله:"فعوقب في الدنيا"يريد القطع في السرقة والحد في الزنا، وأما قتل الولد فليس له عقوبة معلومة إلا أن يريد قتل النفس، فكنى بالأولاد عنه.

(1) "إكمال المعلم"5/ 550.

(2) في (ج) : توقف.

(3) رواه الحاكم 2/ 14، والبيهقي 8/ 329. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(4) من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت