-من وصية الخليفة عمر إلى سعد بن أبي وقاص، وتظهر من خلال الكلمات القليلة المعطيات التالية:
آ- ان المسير هو مرحلة للتقرب من العدو، والدخول في المعركة، ولهذا يجب الا يستنزف المسير قوة المقاتلين بحيث يلقاهم العدو وهم في جهد لا يمكنهم من القتال بقوة وعناد لا سيما وان العدو مقيم في ارضه لم ينله من التعب شيئا وهو الى ذلك يختار ميدان القتال ويعرف الأرض التي سيقاتل فوقها.
ب - تحديد فترة راحة اسبوعية بهدف توفير الراحة الجسمية والنفسية للمقاتلين، فيزول عنهم خلال هذه الراحة توتر القتال، فيضعون اسلحتهم وينصرفون الى شؤونهم الشخصية.
ونظرا لان المسير إلى القتال هو مرحلة من مراحل الحرب بيحتمل الالتقاء خلالها مع قوات العدو في كل وقت فانه من الضروري أن تكون القوات على استعداد دائم للقتال وان يكون تشكيلها للمسير مساعدة على الانتشار والانتقال الى تنظيم القتال بأسرع ما يمكن مع توفر شروط الحيطة المطلقة حتى لا تباغت القوات بهجوم غادر، وقد نظم رثل المسير في القوات العربية الاسلامية الى مقدمة، طلائع،، واجناب، ومؤخرة و ساقة .. وكانت القوات الرئيسية والشؤون الادارية توضع في وسط هذا الترتيب بحيث تحيط بها قوات الحماية من كل اطرافها. وقد أوصى الخليفة الأموي مروان بن محمد ابنه عبد الله بتنظيم المسير فكتب له:
اذا كنت من عدوك على مسافة دانية. فتأهب أهبة المناجز - وكتب خيولك و كالب، وإياك والمسير الا في مقدمة وميمنة وميسرة وساقة - قد شهروا الأسلحة ونشروا البنود والاعلام - ... عرف جندك مراكزهم، سائرين تحت ألويتهم، قد أخذوا اهبة القتال - واستعدوا للقاء، ملتجئين إلى مواقفهم، عارفين بتواضعهم في مسيرهم ومعسكرهم، وليكن ترحلهم