أظهر القادة في فتح أفريقية قدرة على التمييز بين درجات الخطورة واعطاء الأفضليات في العمليات. وكان الخطر يتمثل على صورتين:
1 -التدخل البيزنطي المباشر - بانزال القوات - مثل الانزال في قرطاجنة وما نتج عن ذلك من مقتل زهير بن قيس البلوي. .
2 -التدخل البيزنطي غير المباشر، لدعم الثورات المضادة وحركات التمرد.
-وأظهر بعض القادة كفاءة خاصة في تقدير الموقف العام وتحديد الواجبات المختلفة على نحو ما فعله عقبة بن نافع في المرحلة الأولى من عملياته و مثلا فعله حسان بن النعمان في القضاء على ثورة الكاهنة ثم التحول إلى قرطاجنة وكذلك ما فعله موسي بن نصير في توجيه المجموعات القتالية المختلفة إلى أهداف متباعدة و ابقاء القوة الرئيسية على استعداد تام للعمل والتدخل إذا ما تطور الموقف وذلك خلال المرحلة النهائية من فتح المغرب الأقصى.
-لقد كانت المعلومات المتوفرة بفضل الاغارات الاستطلاعية المستمرة وبفضل البربر الذين دخلوا الاسلام وصدق إيمانهم من العوامل الأساسية في تقدير الموقف السليم واتخاذ القرار المناسب ..
وكانت المرونة في التحركات والسرعة في الانتقال من محور إلى محور آخر من العوامل الحاسمة في نجاح المخططات القتالية ..
لكن المعارك بصورة عامة ومقدار النجاح فيها يعود بالدرجة الأولى إلى كفاءة القادة في تحديد محور الجهد الرئيسي والمحاور الثانوية وتخصيص القوات اللازمة للتعامل مع الأهداف المختلفة.
-اعتمد القادة العرب مبدأ المباغتة عامة اساسيا في أعمالهم القتالية، وكان تطبيقهم لهذا المبدأ يتوافق مع الظروف ومواقف القتال وأساليب القادة .. فعندما طال أمد القتال بين عبد الله بن سعد وجرجير ملك افريقية عام 20 ه)