وقد اتبع رجال الدين الذين كانوا يشيدون بالاخوة المسيحية بعد أن أثروا وملكوا الضياع الواسعة السياسة الموروثة وعاملوا عبيدهم وخولهم بالمسف کا
كان يفعل أثرياء الرومان وأغنياء القوط من بعدهم [وفد کسب رجال الدين الطائفتهم نفوذا راجعا في شؤون الدولة وجلس الأساقفة و كبار رجال الدين في المجالس الوطنية التي كانت تجتمع لاقرار الشؤون الهامه في الدولة والمصادقة على انتخاب الملك وادعت لنفسها الحق في عزله اذا ابي الأذعان لقراراتهم. واتخذ القسس من وراء هذه القوة التي وصل اليها سة لاضطهاد اليهود الذين كانوا طائفة كبيرة العدد في أسبانيا. وصدرت الأوامر المشددة ضد كل من امتنع عن الدخول في المسيحية] (1) .
وكانت الطبقة الدنيا تشمل العدد الذين انصرفوا إلى الزراعة. أما الطبقة الوسطى فقد كانت تلاقي من ضنك العيش شرا ما كان بلانبه العبيد فكان يقع عليهم عبء الإنفاق على الدولة، فهم الذين يؤدون الضرائب ويجمعون الأموال للأغنياء ما جر إلى خراب هذه الطبقة و افلاسها (2) .
هذا إلى ما أصاب الأندلس من بؤس وشقاء فقد قبل ان الوباء تفشى في سني 88، 89، 90، حتى مات اكثر من نصف سكانها.
تعرض اليهود خلال تاريخهم الطويل لعدد من النكبات بسبب مواقفهم العدائية من الشعوب الأخرى مثل موقفهم في مصر وموقفهم من بابل و آشور وموقفهم من اليونان وموقفهم من ف قيا ثم موقفهم من المسيحية وموقفهم من الرومان وكانت هذه المواقف العدائية تشهي هم دائما للتشرد والاضطهاد والهجرة وقد تكون
(1) لير توماس ارنولد، الدعوة الى الاسلام،145 - 155. من تاريخ الاسلام الدكتور حسن ابراهيم حسن 1 - 309.
(2) لينول، العرب في اسبانيا، ترجمة على الجارم 5 - 6 - 8