خرج يزيد في يوم ومعه اربعمائة مقاتل اختارهم من بين افضل فرسانه وقادته، و توجه شمالا نحو محاور التقدم إلى جرجان. وتوغل يزيد في تقدمه، واذا به يصطدم بكمين تبلغ قوته اربعة آلاف مقاتل، وشعر القادة بخطورة الموقف والتفوق الكبير لخصومهم في ميزان القرى بمعدل واحد إلى عشرة فطلبوا إلى يزيد الانصراف خشبة اصابته وقالوا له:
(ايها الامير، إنصرف، ونحن نقاتل عنك.
ورفض يزيد طلبهم، وصمم على واجب القائد في أن يكون دائما في مكان الريادة من جنده، ومضى يقاتل باصرار وعناد واظهر افراد القوة المرافقة اليزيد بطولات في قتالهم ولا سيما محمد بن أبي سمرة، وابنا زحر، والحجاج ابن جارية الخثعمي. واستطاع المقاتلون شق طريقهم من وسط قوة الكمين وكلف يزيد الحجاج بقيادة السياقة بالمؤخرة، والعمل على تنظيم حماية انسحاب بقية القوة. ونظم الحجاج عملية الحماية فقسم قوته إلى مجموعات صغيرة تتناوب القتال والانسحاب. ووصل يزيد إلى موارد الماء فشرب افراد القوة، وكان الحجاج قد انضم إلى القوة بعد أن بعدت المسافة بينه وبين قوة الكمين وتوقفت مطاردة العدو لقوة المسلمين فوقف سفيان بن صفوان الخثعمي يمتدح الحجاج بقوله:
لولا ابن جارية الاغر جي: لسقيت كاسا مرة المتجرع رحماك في فرسانه وخيوله: حتى وردت الماء غير ممتع
الانطلاق من قاعدة هجوم «امينة:
دهستان، كانت مدينة من مدن خراسان تقع إلى الجنوب من امرو الروذ، والى الشرق من هراة،. وقد استعصت هذه المدينة على جيش يزيد واعتصم اهلها وراء الأسوار، ووقفت حامية المدينة تدافع بعناد وضراوة عن المواقع التي تحتلها.