فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 3374

-تولى الأمير محمد بن عبد الرحمن حكم الاندلس وقد أخذ الاستقرار النسي والهدوء الظاهري يعرفان طريقها إلى ربوع الجزيرة بعد أن جهد والده الأمير عبد الرحمن حتى استطاع ردع الأعداء الخارجيين، واخضاع تمرد الثوار في الداخل، وساعده في ذلك تمزق سلطة الكارولنجبين وتواتر غزوات الشمال من نورمان و سلاف مجر، لكن الصعاب و العقبات ظهرت من جديد مع تسم الأمير محمد مقاليد السلطة، حيث استأنف أعداء الأندلس التقليديين استخدام

أساليب السبر لمعرفة ردود فعل العهد الجديد، ومتابعة أسلوب الاستنزافه الامتصاص قدرة الدولة وارهانها بالاعباء الثقيلة حتى تصل المرحلة التي يستحيل

عليها بعدها متابعة الصمود والاستمرار .. ويمكن تقسيم أعمال حرب الاستنزاف ضمن اطار بمجموعتين:

1 -قمع الثورات الداخلية.

2 -أعمال الردع - الخارجية - والهجمات الدفاعية ..

احباط عملية السبر:

-كان الأمير محمد بعرف ان قوات الشال ستبدأ عدوانها منذ الأيام الأولى الاستلامه الحكم، فأسرع إلى تنظيم قوانه و توجه بها نحو الشال فوجد العدو وقد حشد قواته، وزج كل امكاناته [حتى ضاق بخيله الفضاء الواسع والمكان الداني والشاسع .. ] . وقرر الأمير محمد في البداية الرجوع وعدم مجابهة تفوق العدو، والاستعداد لمعركة مقبلة، واستشار الأمير محمد المخلصين له فقال له أحدهم:

[ .. اما الأمير، قال تعالى: الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة الله وتل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم .. ] (1)

واخيرا، نرر الأمير خوض المعركة. وانصرف الى تنظيم القوات واثارة

(1) آل عمران الآية 173 - 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت