ورائهم محيطا وعلى الانتقام منهم قديرا، فهو الذي أيدنا وقهرهم ونصرنا وكبتهم .. ] فلم ينتقل من موضعه حتى وافته رسلهم بطاعتهم والالقاء اليه بايديهم، واخراج اسحاب الفتنة من بينهم (1) .
-لم يبق أمام قائد الثورة محمود بن عبد الجبار، الا الفرار، فالتجا الى العدو ووصل إلى جيلبقية، ثم انه أراد العودة إلى بلاد المسلمين، و الخضوع الأمير الأندلس عبد الرحمن، فحاربه الفونس ملك جيلبقية، وجمع فرس الثائر محمود، فصدم الفارس بشجرة بلوط قتلته، وبقي مجدلا في الأرض حينا عام 225 م (2) .
فتح العرب المسلمون الأندلس، وتر کوا لأهلها حريتهم الدينية، و كذلك فعلوا عندما اقتحموا بلاد الغال «فرنسا، وانتشرت قواتهم في اللانغدوك والبروفانس وسبانيا (3) .
-ثم ظهر تطور جديد بعد معركة بلاط الشهداء، فبدأت الاغارات تحمل طابع القسوة والعنف وأخذت الهجات تنتقم من المقاومة بطريقة شرسة فدمر بنتيجة ذلك عدد من الكنائس الواقعة في مدن الثغور مثل: دير جو سل قرب بيزييه، و دير القديس برزيل (4) قرب نيم، و دير صنجيل (5) قرب آرل، ودير
(1) أخبار مجموعة 139.
(2) المغرب في حلى المغرب 1/ 48.
(3) السبتانية: الاقليم الذي ضم المدن السبعة الآتية: أربون، نيم، راند، بيزييه لوديف، کارکاسون، ماغلون.
(4) القديس برزيل Saint Bausile .
(5) دير منجيل Saint Gilles .