فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 3374

ولتحريضكم على الثبات في خطتكم هذه ولما كان هذا الملك البربري عدوا لنا. كما هو عدو لكم. فاننا على استعداد للاشتراك معكم في قتاله، وسنرسل لكم بعون الله تعالى في هذا الصيف جيشا يجتاز البيرينة، ويعمل باشارتكم، فاذا زحف اليكم عبد الرحمن كان جيشنا بالمرصاد له. كما نعلمكم منذ الآن أنكم اذا ما خلعة طاعة عبد الرحمن واصبحت من رعايانا فسنعيد لكم حريتكم الأولى دون مساس بها، ودون مطالبتكم بأدني مال تودونه لنا ولكم ان تختاروا القانون الذي تريدون السير عليه، ونحن نعاملكم كاصدقاء يريدون الاشتراك في الدفاع عن سلطتنا .. ] (1) .

مضى على الثورة سبعة أعوام، وضاق الأمير عبد الرحمن ذرعا، فقاد جيشا کبير آ ومضى بنفسه، وشدد قبضته، و بصور صاحب اخبار مجموعة اللوحة الأخيرة للمقاومة بما يلي:

[ ... أشفي اهل ماردة على العلب، ونظر الامير عبد الرحمن الى جنده وقد تعلقوا بشرفات السور وتغلبوا عليه وضعف أهل ماردة عن دفاعهم، فسمع صراخ النساء وعويل الصبيان وعجيج البكاء فامر بالامساك عنهم وأوقف الجند عن الاستمرار في قتالهم، ثم دعا بوزرائه وقواده وقال لهم قد علمتم ما كان من تغلب رجالنا على هؤلاء، الظلمة لأنفسهم، ولم يكن رفعنا ما رفعناه عنهم الا قربي لله عز وجل فيهم ورأفت من قتل اولادهم واطفالهم ومن لا ذنب لهم ممن استكره على نفسه منهم، ونحن نرى استجلاب النصر من حيث عودنا الله وعرفنا من العفو والصفح، وقد عزمت على الانتقال عنهم، فان ابصروا قدر بدنا في الابقاء عليهم ومراقبة الله فيهم

والا كان الله من

(1) الكامل لابن الأثير أحداث 113، تاريخ غزوات العرب، أرسلان وفيه ان الرسالة كتبت عام 821، والاحتمال الأكثر صحة هو انها كتبت عام 811. رفقا لمسيرة الاحداث عند المؤرخين العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت