المقدمة ازالتها وحدها. اما اذا اصطدمت المقدمة والمؤخرة بقوات كبيرة و تبين ان هذه القوات هي كتلة العدو الرئيسية وليست طلائعة له تحولت هذه الاجناب من تنظيم الرتل إلى تنظيم النسق واصبحت اجنحة المقدمة والمؤخرة وتتدخل القوات الرئيسية للمعركة وتتابع الاجنحة عملية التطويق حتى تتمكن من الاحاطة بالعدو وتدميره.
-نتيجة لاجراءات الأمن المتخذة يصبح أمر مباغتة قوات المسلمين صعبة، ويكون لديهم وقت كاف لدخول معاركهم بروح معنوية عالية وتنظيم جيد و استعداد للقتال. ويصف مروان بن محمد هذا الموقف بالكلمات التالية:
فاذا اتخذت هذه الإجراءات كنت:( «متشزنة في حربك» «أي مستعدة لها، آخذا بالحزم في سوء الظن معدة للحذر، مخترسا من الغرة، كأنك في سيرك كله ونزولك اجمع مواقف العدوك رأي عين تنتظر حملاتهم وتتخوف کرانهم معدة أقوي مكايدك
وأرهب عتادك).
كان للجندي العربي في الجيش مكانة سامية وذلك نظرا للواجب الثقيل الملقي عليه في حمل رسالة الامة الى كل مكان فوق سطح الكرة الأرضية، ونظرة لقلة عدد العرب المسلمين بالنسبة لمجموع القوى التي كان عليهم مجابهتها فقد كان الجندي عنصرا عزيزة على قيادته وجيشه، تحرص القادة على مختلف المستويات من اجل حمايته والحفاظ عليه. وها هو الخليفة عمر يوصي قادته في اكثر رسائله:
(لا ترسل طليعة ولا سرية في وجه تتخوف فيه غلبة او ضيعة أو نكاية) (1) - بمعنى لا ترسل سرية او قوة في اتجاه محتمل أن تقابل فيه قوة اكبر او
(1) العقد الفريد 0