أغضب المثنى بن حارثة، واحتج المني فاعاد خالد التنظيم وقسم افضل المقاتلين بشكل عادل، مما ارضى المشي، وفي شهر محرم سنة 13 ه. غادر خالد الحيرة في اتجاه الشام وخرج معه الي مودعة حتى قراقر ثم عاد الثني إلى الحيرة.
أعاد المشي منذ وصوله الحيرة تنظيم قوال، روزع المسالح، مخافر المراقبة الأمامية، على امتداد دجلة، وارسل عناصر الاستطلاع.
كان الفرم خلال هذه الفترة بعيدون تنظيم دولتهم بعد أن تسلم الحكم شهر براز بن أردشير بن شهريار.
13 -معركة باب بابل، 13 ه- 634 م:
عندما تولى شهربراز مقاليد حكم فارس، اراد ان يبدأ حكمه بنصر يحققه على العرب بعد خروج خالد من العراق، فارسل جيشة من عشرة آلاف مقاتل، وجهزه بالفيلة واسند قيادته إلى هرمز جادوية وكتب رسالة إلى المثنى جاء فيها. ولقد بعثت اليك جندا من وحش اهل فارس، إنما هم رعاة الدجاج والخنازير، ولست اقابلك إلا بهم. واجابه المثني رسالة جاء فيها:
انما انت احد رجلين، اما باغ فذلك شر لك وخير لنا وأما كاذب اعظم الكذابين عقوبة وفضيحة عند الله في الناس الملوك. وأما الذي يدلنا عليه الراي، فانكم اضطررتم اليه فالحمد لله الذي رد كيدكم الى رعاة الدجاج والخنازير] (1) .
كتبت المسالح إلى المثنى بتقدم جيش هرمز، فأمر المثي مفارز المسالح بالانضمام اليه، ونظم جيشه وغادر الحيرة بعد أن وضع على مجنبنية المعني ومسعودة ابني حارثة رأخوي المثنى، وتقدم في اتجاه بابل.
(1) تاريخ الطبري