نحن قتلنا داهرة ودوهرة والخيل تروي منسرا فمنسرا. توفي الوليد بن عبد الملك وخلفه سليمان بن عبد الملك. وكان سليمان بن عبد الملك يحقد على محمد بن القاسم نظرا لتأييده الوليد في موقفه من خلع سليمان وتولية ابنه. فاصدر اوامره بتعيين يزيد بن أبي كبشة السكسكي واليا على السند، وطلب اليه اعتقال محمد بن القاسم ومعاوية بن المهلب، وتم اعتقال القائدين و ارسلا إلى صالح بن عبد الرحمن والي العراق فالقي بهما في السجن.
عندما شهد محمد بن القاسم، انه اصبح مكبلا بالقيود بعد أن كان يجول في انحاء البلاد محققة النصر تلو النصر انشد يقول:
اضاعوني واي في اضاعوا: ليوم كريهة وسداد ثغر
واستقر المقام بمحمد بن القاسم في سجن واسط من ارض العراق، وتذكر ما قدمه لأمنه فقال:
فلئن ثويت بواسط وبارضها: رهن الحديد مكبلا معلولا فلرب فتية فارس قد رعتها: ولرب قرن قد تركت قتيلا ومرت الايام على محمد بن القاسم وهو في سجنه بطيئة متثاقلة. ونظر فيما حوله، و ناقش موقفه من استسلامه لعمال سليمان بن عبد الملك، فقال:
لو كنت اجمعت الفرار لوطنت: اناث اعدت للوغي وذکور وما دخلت خيل السكاسك ارضنا: ولا كان من عك علي امير ولا كنت للعبد المزوني تابعا: فيا لك دهرة بالكرام عثور
وفي النهاية أقدم صالح بن عبد الرحمن على قتل محمد بن القاسم ومعه مجموعة من آل اني عقيل انتقامة لمقتل اخيه و آدم، على يد الحجاج، ولما انتشر خبر مقتل ابن القاسم وثاه حمزة بن بيض الحنفي بقوله: