فاتفق معهم على ان يبقوا في صفوف الفرس حتى يبدأ هجومه الكبير، وعندما يسمع هؤلاء تكبير المسلمين، صيحة الحرب، يفتحون ابواب بابل القوات المسلمة.
نظم عبد الله جيشه للهجوم، واعطي شارة الانقضاض، وارتفع صوت المسلمين بالتكبير وهم يندفعون كالسيل الجارف، واجابهم افراد قبائل تغلب و اياد والنمر من وراء الأسوار وفتحت أبواب، بابل، ووقع الفرس بين سيوف هؤلاء الذين يندفعون من خارج الأسوار، وبين هؤلاء الذين انضموا إلى ابناء عمومتهم واصبحوا في عداد المسلمين وابدت قوة الفرس بكاملها تقريبا.
اراد عبد الله بن معتم الإفادة من القوة التي انضمت إليه و اختبار ولاء المسلمين الجدد فكلف الانكل العنزي بقيادة قبائل تغلب و اياد والنمر والاسراع في مطاردة فلول القوات المنسحبة، واحتلال الموصل ونينوى. ولما وصل عبدالله الى المدينتين اجربت الاتصالات مع القبائل العربية، ونجح قادة تغلب وايباد والنمر وشيوخها في اقناع ابناء عمومتهم بالانضمام الى العرب المسلمين، واكتسب المسلمون قوة جديدة، اضيفت إلى قوتهم، ودخل في الصلح من رفض الدخول في الدين و صالح على الجزية، وهربت فلول الفرس.
6 -يوم ماسبذان 16 ه (1) : كانت و ماسبذان، مدينة تقع إلى الشرق من حلوان في الطريق إلى همذان تمركز اذين بن الهرمزان في ماسبذان، واخذ ينظمها للدفاع، وتجمعت عنده فلول القوات الفارسية التي انسحبت من المعارك السابقة.
علم الخليفة عمر بامر هذا التجمع فارسل تعليماته إلى سعد بن أبي وقاص بتصفية هذه المقاومة بسرعة وتشكيل جيش يقوده ضرار بن الخطاب الفهري.
(1) تاريخ الطبري، ج ا ص 187.