فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 3374

عاد في اليوم الثاني بتشديد ضرباته على امل الإفادة من موسم الشتاء وما بصيب المسلمين من جوع لرفع الحصار.

صمد العرب المسلمون للبرد وصمدوا للجوع حتى أصبحوا يقتاتون بأوراق الأشجار.

ومات سليمان بن عبد الملك في مرج دابق بعد أن تعهد ألا يغادره حتي فتح القسطنطينية، ووفى بعهده فبقي مرابطا في المرج حتى وافته منبته وقواته تحاصر القسطنطينية.

عندما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة خلفا لسليمان بن عبد الملك، اراد متابعة الحصار حتى بلغه ما يلقاه المسلمون من البرد والجوع فأرسل أوامره برفع الحصار والانسحاب ووجه في الوقت ذاته قوة من خمسمائة فارس لحراسة رتل امداد و تموين للقوات، كما ارسل الى الاقاليم تعليماته لمعونة الجيش خلال انسحابه ومساعدة مقاتليه.

في يوم من أيام شهر آب، اغسطس 717 = 99 م رفع الحصار عن القسطنطينية بعد أن استمر عاما كاملا.

6 -مراحل تطور الأسطول العربي الاسلامي:

كان الخليفة عمر بن الخطاب بدرك باحساسه العميق الواجبات الثقيلة الملقاة على عاتق العرب المسلمين. وكان يعرف مدى تفوق خصومهم في العدد والتجهيز والتسليح، ولهذا كان حريصة كل الحرص على عدم الزج بهم في مجالات وميادين تبدد قواهم وتستنزف طاقتهم. فرکز جهده على العمليات الأرضية وحشد الامكانات كلها لكسب المعارك الأرضية، وعندما سيطرت الجيوش الاسلامية على بلاد الشام وفارس، وازالت الامبراطورية الفارسية و تقلصت رقعة بيزنطة وتوجهت القوات العربية لفتح مصر، اخذت ضرورة السيطرة على البحر تتزايد يوما بعد يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت