احتلال الإقليم بكامله، ولما وصل سجستان، رفدت اليه مجموعة ارسلها ملك الترك اربيل، بهدف عقد الصلح مع المسلمين. فوافق نيبة على الصلح، وأرسل د عبد ربه بن عبدالله بن عمير الليني، عاملا عنه إلى الإقليم ورجع إلى مرو.
كان ملك اقليم خوارزم والآرال، متقدمة في العمر رضينا، فغلبه أخوه الأصغر ازاد، على أمره.
وكان «زاد، مستهترا مجردة من القيم، فانطلق يعبث فسادة، بنهب ويستولي على كل ما كانت تصل اليه بده من أموال الشعب ومواشيه وفاخر متاعه ومجوهراته، وكان لا يسمع بفتاة جميلة إلا سباها سواء كانت بنتا أو أخت أو زوجة، وشكا الناس أمرهم إلى المليك، فاظهر عجزه رنصوره عن تأديب أخيه.
وتزايد التذمر، وتألمم الملك حتى لم يعد له طاقة على الصبر، فكتب إلى قتيبة بدعوه لاحتلال بلاده وإعانته على تصريف أمور أهل مملكته وأرسل إليه ثلاثة مفاتيح ذهبية هي مفاتيح مدنه الرئيسية الثلاثة، واشترط على قتيبة تسليمه أخاه وكل من كان يعارضه في الحكم، وطلب من قتيبة ابقاء الأمر
وصل وفد الملك إلى قتيبة، وأدرك قتيبة خطورة الموقف الذي يجابه الملك فكتم الأمر في نفسه، وأعلم الوفد أنه يهدف في هذا العام الهجوم على الصغد وانه لا يعتزم التقدم في اتجاه خوارزم. وعاد الوفد بحمل الرسالة السرية إلى الملك يعلمه بما سيتخذه من خطوات.
انتهي فصل الشتاء، واستخلف قتيبة على مرور ثابتة الأعور، وانطلق بجيوشه في اتجاه خوارزم، ووصلها بصورة مباغتة، ونزل جيش المسلمين في مزارست.