تأثر قتيبة من رسالة الحجاج إليه، وخرج مع أول بواكير الربيع، في هجومه السنوي وانضم اليه انيزك، مع جيش من تخارستان وجهه جبغو به ملك تخارستان لدعم المسلمين.
انطلق قتيبة بجيشه حتى وصل بخارا، التي بقيت طوال العمليات السابقة موقعا جنبيا حصينا يتهدد تقدم المسلمين في اقليم خوارزم. ونظم قتيبة الحصار فأرسل أهل بخارا يستنجدون باهل ادردان خداه، والصغد والترك. ولما وصلت قوات الدعم الكبرى قال الأزد لقتيبة:
[اجعلونا على حده، وخلوا بيننا وبين قتالهم.
وأرادت قبائل الأزد أن يكون لها شرف هزيمة العدو، فانطلقت في هجومها، وقاتلت بضراوة وعناد، إلا أن قوات الصغد والترك حطمت الهجوم وقامت بهجوم مضاد وصلت فيه معسكر المسلمين وتوغلوا حتى وصلوا معسكر النساء، وارتفعت أصوات النساء بالأهازيج والصراخ تستثير حماسة المسلمين، فاندفع الفرسان من جديد وأصدر قتيبة أوامره إلى الجناحين الأيمن والأيسر بالإنقضاض على القوات المتوغلة في معسكر المسلمين وإبادها. ولما شعرت قوات العدو أن المعركة تحولت لصالح المسلمين. أخذوا في الإنسحاب إلى مواقع هجومهم الجبلية المنيعة. فقال قتيبة
زمن يزيلهم لنا عن هذا الموقع.
ووقف القادة، ولم يستجب لقتيبة أحد. فتوجه قتيبة إلى قبائل بني تميم بحديثه وقال لقادهم: [انكم انتم بمنزلة الصدارة، فيوم كأيامكم، أني لكم الفداء.
عند ذلك اخذ وكيع اللواء بيده وقال: يا بني تميم أتسلموني اليوم؟ فأجابه قومه: لا يا أبا مطرف، وأسرع بن أبي طحمة المجاشعي على خبل بني تميم واندفع وكيع يقود المشاة و مريم يقود الفرسان.