كان فيه الجهد العربي موجها إلى غرب المتوسط واسبانيا بحيث لم يكن باستطاعة القوات والأساطيل هناك تقديم دعم الشرق المتوسط.
عندما عرفت بيزنطة أن الموقف اصبح جيدة لها بعد بناء قوتها نظمت عملياتها للاغارة على سواحل الشام ومصر، واستعادوا السيطرة تدريجية على شرق البحر الأبيض المتوسط.
في عهد الوليد بن يزيد - تولى المغيرة بن عمير الأزدي القيادة العامة للاساطيل البحرية بعد الاسود بن بلال المحاربي، فوجه اسطولا إلى قبرص وخير اهلها بين الانتقال إلى الشام أو النزوح إلى بيزنطة ونقل اليها قبائل عربية.
وفي عام 129 ه تولى امارة البحر يحيى بن سعيد الأنصاري.
وفي عهد مروان بن محمد - اصبحت اساطيل بيزنطة هي المسيطرة على شرق البحر الأبيض المتوسط.
1 -المدن الساحلية والدفاع عنها:
كانت المدن الساحلية، باستمرار، هدفا لغزوات اسطول الروم وهجماته المباغتة، بداية من انطاكية وحتى الاسكندرية والسويس (القلزم، ونهاية بيجاية في تونس. وقد ركز الروم البيزنطيون هجماتهم على طرابلس وبيروت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وقد نظم الامويون الدفاع عن المدن الساحلية بصورة تدريجية على النحو التالي:
ا- الحماية البعيدة:
أ- عن طريق احتلال الجزر القرية من السواحل ووضع حاميات فيها تقوم بواجبات الرصد، والانذار، والتعرض لأساطيل الروم.