فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 3374

سوى يومين فقط حتى انتهت الاستعدادات، وأصبح باستطاعة الصائفة ان تتحرك إلى وجهتها نحو ثغر الشال ..

د- العرض والاستعراض:

وقف الخليفة الحكم المستنصر، في الموعد المحدد لانطلاق الصائفة فوق المرتفع المشرف على ساحة العرض - في السطح فوق باب السدة - وعندما أنهى الوزير غالب تفقد قواته، أعطى أوامره ببداية التحرك، وبدأ العرض حيث كانت تمر القوات أمام الخليفة الحكم، تعبئة بعد تعبئة، وترتيب بعد ترتيب من جيوش منتظمة ومقانب متصلة قد طبقت الأفق، وأغصت الطرق وهي تمر على باب القصر بقرطبة ... والخلق بشبعونه إلى أن فارق أبيات قرطبة ..

-توقف جيش قرطبة في نهاية مرحلة مسيره النهارية بوادي شرس أرملاط، ثم ارتحل في غده، يطوي المراحل، ويسرع في تقدمه مع المحافظة على الاتصال بقرطبة، وفي الوقت ذاته تابع الوزراء والمختصون في الدولة عملية شد القوات والحاق المتخلفين بالجيش.

-بعد مغادرة الصائفة العاصمة قرطبة، استدعى الخليفة الحكم صاحب الشرطة الوسطى عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن هاشم التجيبي، المقيم في قرطبة، وأمره بالتوجه الى سرقسطه - بلده - بهمة حشد القوات في الشمال، ودعم عمليات الصائفة.

-طلب القائد الأعلى، الوزير غالب، توجيه قوات الدعم بقيادة و سهل - الفتى الكبير، وقاد سهل هذه القوات ومنهم العبيد المسيين، والرماة، و التحق جيش الصائفة.

-وقبل مضي أسبوع واحد على مغادرة الصائفة قرطبة، أصدر الخليفة الحكم أوامره الى محمد بن أحمد بن أمية بن شهيد، لحمل الأموال الضرورية واللحاق بالجيش وتأمين متطلبات القائد الأعلى غالب، و الانفاق على جندالصائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت