بحيث لم يكن و الذيل الإداري، سيا في إعاقة مسيرة العمليات وفقدان المرونة وسرعة التحركات وهي العوامل الأساسية في نجاح عمليات العرب المسلمين.
-نفذت عمليات فتح أفريقية على مراحل متتابعة، وكان يتم في كل مرحلة التوقف عند حدود معينة ثم تأتي المرحلة التالية لتحقق مزيدا من منجزات الفتح. ولم يكن التوقف عند حدود المرحلة يعني الجمود والسكون وانما يعني الاستعداد الدائم لممارا مقبلة، فعندما توقفت عمليات عمرو بن العاص عند حدود «برقة» وتم تعيين عقبة بن نافع القيادة الحامية المدافعة عند حدود مصر الغربية. كان عقبة يراسل و المسلمين في جراند الخيل، بهدف الاغارة على الحدود المجاورة وجمع المعلومات عنها وجاء عبد الله بن سرح فتابع تنفيذ الخطة ذاتها. حتي أصبحت سنة للقادة جميعا.
-كانت الإغارات الاستطلاعية من أفضل الوسائل التي اتبعها العرب المسلمون لجمع المعلومات عن الأرض، والعدو. ولكنهم لم يتوقفوا عندها فكانوا يستفيدون من البربر الذين حسن اسلامهم للحصول على المعلومات الدقيقة. لاكمال صورة الموقف. وهم
أيضا لم يتوقفوا عند هذه الحدود، فكانوا يستخدمون كل وسيلة تبادلية من أجل تقاطع المعلومات وتاکيدها وذلك على نحو ما فعله حسان بن النعمان عندما كتب إلى خالد بن يزيد لموافاته معلومات دقيقة عن (الكاهنة، نكتب خالد رسالة وضعها في رغيف من الخبز وشواء فاحترقت الرسالة. فارسل رسالة ثانية أودعها قربوص سرج المراسل. ووصلت المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب مما ساعد حسان بن النعمان على توجيه قواته للقضاء على ثورة الكاهنة. . وكانت المعلومات الدقيقة عن فوات الروم في قرطاجنة ومعرفة
نقاط الضعف في التحصينات التي ساعدت حسان بن النعمان على تصنية مقاومة قرطاجنة وتدميرها بعد جلاء البيزنطيين عنها.