وكان هؤلاء الانصار من العرب المستعربة، أو من الخصوم أنفسهم.
3 -الإفادة من التناقضات والخصومات الموجودة في صفوف العدو.
4 -الظهور أمام الخصم بالمظهر الذي يدخل الرهبة في نفسه، ولا ريب أن طبيعة العربي وحياته الخشنة في الصحراء قد ساعدته على الظهور بهذا المظهر.
لقد اعتمد العرب المسلمون سلاح الحرب النفسية وسيلة لهم للتعويض عن التفوق العددي لخصومهم وللتعويض أيضا عن ميزة معرفة هؤلاء الخصوم للارض ولطبيعة ميدان المعركة واعتيادهم على المناخ والأحوال الجوية السيئة.
كانت الجزيرة العربية هي قاعدة الإنطلاق الأساسية في عمليات فتوح الشام والعراق، ثم أصبحت البصرة والكوفة من قواعد الإنطلاق المتقدمة لفتح العراق ومنطقة الرافدين وإقليم فارس من العراق، ورغم بقاء القاعدتين المذكورتين من القواعد الأساسية في عمليات فتوح ايران، إلا أن ضرورة العمليات وبعد محاور الاتصال دفع القادة العرب إلى اختيار قواعد متقدمة الفتوحاتهم، فكانوا يسيطرون على الإقليم، وينظمون أموره الحياتية والإقتصادية والعسكرية ثم ينطلقون من قاعدتهم الأمينة لعمليات متقدمة وهكذا أصبحت قواعد الانطلاق تتحرك باستمرار تبعا لمتطلبات العمليات.
أن الاهتمام بتنظيم قواعد القتال المتقدمة يعتبر مفخرة من مفاخر التاريخ العسكري الاسلامي، وكان للعرب قصب السبق في هذا المجال.
4 -تنظيم العلاقات العامة للمجتمع الجديد:
كان تحقيق السلم، ونشر رابة الإسلام هو الهدف الأول للعمليات العسكرية الإسلامية. ولهذا كان القادة المسلمون يحرصون الحرص كله على اعطاء الشعوب التي يصالحونها بعد الحرب، فرصة أو أكثر لإقامة علاقات