تخللتها هزائم وانتكاسات وكان الثمن في ذلك كله سيولا من الدعاء ومجموعات ضخمة من الاضحيات والشهداء.
-ولم تكن هذه العمليات عشوائية، بل كانت وفق مخططات محكمة دقيقة وضعها القادة، وقام على تنفيذها مقاتلون لم يشهد التاريخ لهم نظيرآ في صلابتهم وصمودهم وايمانهم بالهدف الذي يقاتلون من أجله.
-وكانت هذه التجارب التي خاضها العرب المسلمون وما احدثوه من تطور مصدرا هامة من المصادر التي ساعدت الغرب في انطلاقته وتطوره كما كان لها دور حاسم في تطور الشرق، رغم كل انکار لهذا الدور وما لقيه من جحود
ا- طبق الرسول القائد مبدأ الحرب الشعبية في جميع حروبه وغزواته فكان بستنفر كافة القوى ويحشد كافة الامكانات للمعركة.
-وعندما تولى ابو بكر الصديق الخلافة وقامت حروب الردة، عمل الخليفة ابو بكر على استنفار كل القوى التي امكن له حشدها حتى انتهت حروب الردة باسلام من أسلم وقتل من بقي على ارتداده واعتمد في ذلك بالدرجة الأولى على الانصار والمهاجرين.
-ثم بدأت عمليات الفتوح على الجبهتين الشمالية والشرقية. فارسل الخليفة ابو بکر رسالة الى اليمن وكافة الأقاليم يستنفر هم للحرب وجاء في هذه الرسالة،
(لقد استنفرنا المسلمين إلى جهاد الروم بالشام وقد سارعوا الى ذلك فسارعوا عباد الله إلى ما سارعوا اليه. فانكم الى احدى الحسنيين أما الشهادة واما الفتح) (1) . - وهكذا كانت الدعوة و للناس، كل الناس، وكل قادر على استخدام
(1) تهذيب ابن عساكر 129