فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 3374

كل ناحية بلطعون الشجر ويهدمون الحصون فذكروا أن أفريقية كانت ظلا واحدا من طرابلس حتى طنجة وقرى متصلة ومدائن منتظمة حتى لم يكن في أقاليم الدنيا اكثر خيرات ولا اوصل بركات ولا اکثر مدائن وحصونا من اقليم أفريقية والمغرب، فخربت الكاهنة ذلك كله، وخرج يومئذ من النصارى والأفارقة خلق كثير مستغيثين ما نزل بهم من الكاهنة فتفرقوا على الأندلس وسائر الجزائر البحرية.

-ترکت سياسة الكاهنة عقابيل سيئة انعكست على قوة و الكامنة. - فقد أخذ البربر المسلمون يتحينون الفرصة للانعتاق من سلطة الكامنة - - و أخذت اعداد كبرى من البربر و الروم في النزوح إلى الأندلس وصقليا.

-وكان من نتيجة سياسة الأرض المحروقة و حرمان البربر من مواردهم الحبانية فتمزق البربر وأخذوا يبتعدون عن الكاهنة.

لقد أضر هذا العمل التخريي بقضية الكامنة ضررا عظيما حيث اخذت أصوات التأييد للكاهنة تنقلب ضدها وأخذت المعارضة تنتظم في صف واحد مناوئة لها، ولم يعد باستطاعة الكاهنة ممارسة الدور القيادي الذي كانت تمارسه نبد والذي مكنها من توحيد البربر في مجابهة العرب المسلمين والانتصار عليهم-.

ج - بيزنطة(1)

توافق حكم عبد الملك بن مروان 90 - 89 (180 - 705) م حكم ثلاثة من ملوك بيزنطة الأقوياء و هم جستنبان الثاني 16 - 179 (280 - 190) م ولبونيتوس 74 - 79 ه (990 - 198) م وتبير الثالث 79 - 89

8 (198 - 705) م - وقد اتبع هؤلاء الأباطرة الثلاثة سياسة واحدة بالنسبة الأفريقية وهي العمل على إحباط كل محاولات عربية لانتزاع افريقية وتحريرها من سيطرة الروم -.

(1) تاريخ المغرب الكبير

وفتح المعرب للمغرب 202 - 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت