كل ناحية بلطعون الشجر ويهدمون الحصون فذكروا أن أفريقية كانت ظلا واحدا من طرابلس حتى طنجة وقرى متصلة ومدائن منتظمة حتى لم يكن في أقاليم الدنيا اكثر خيرات ولا اوصل بركات ولا اکثر مدائن وحصونا من اقليم أفريقية والمغرب، فخربت الكاهنة ذلك كله، وخرج يومئذ من النصارى والأفارقة خلق كثير مستغيثين ما نزل بهم من الكاهنة فتفرقوا على الأندلس وسائر الجزائر البحرية.
-ترکت سياسة الكاهنة عقابيل سيئة انعكست على قوة و الكامنة. - فقد أخذ البربر المسلمون يتحينون الفرصة للانعتاق من سلطة الكامنة - - و أخذت اعداد كبرى من البربر و الروم في النزوح إلى الأندلس وصقليا.
-وكان من نتيجة سياسة الأرض المحروقة و حرمان البربر من مواردهم الحبانية فتمزق البربر وأخذوا يبتعدون عن الكاهنة.
لقد أضر هذا العمل التخريي بقضية الكامنة ضررا عظيما حيث اخذت أصوات التأييد للكاهنة تنقلب ضدها وأخذت المعارضة تنتظم في صف واحد مناوئة لها، ولم يعد باستطاعة الكاهنة ممارسة الدور القيادي الذي كانت تمارسه نبد والذي مكنها من توحيد البربر في مجابهة العرب المسلمين والانتصار عليهم-.
توافق حكم عبد الملك بن مروان 90 - 89 (180 - 705) م حكم ثلاثة من ملوك بيزنطة الأقوياء و هم جستنبان الثاني 16 - 179 (280 - 190) م ولبونيتوس 74 - 79 ه (990 - 198) م وتبير الثالث 79 - 89
8 (198 - 705) م - وقد اتبع هؤلاء الأباطرة الثلاثة سياسة واحدة بالنسبة الأفريقية وهي العمل على إحباط كل محاولات عربية لانتزاع افريقية وتحريرها من سيطرة الروم -.
(1) تاريخ المغرب الكبير
وفتح المعرب للمغرب 202 - 254.