مسيرة العمليات: نظم نعيم بن مقرن قواته للإحاطة بالمدينة وعزلها، وأقام فترة على حصارها. وخاف أن يطول الحصار فتشعر قوانه باليأس، فترك حامية تحيط بالمدينة، وانطلق بقواته عبر الإقليم و استسلمت له كثير من المواقع فصالحها على الجزية.
رأي خسرو شنوم أن المعركة لن تكون لصالحه، وشعر أنه أصبح في عزلة عن كل الأقاليم وأنه ما من سبيل الوصول إمدادات إليه. فصالح حذيفة على مثل ما صالح به أمل نهاوند. وأصبح إقليم دستبي خاضعة لسيطرة المسلمين بكامله.
لم يمض سوى أشهر قليلة ع لى توقيع اتفاقية الصلح حتى أعلن اهل همدان تمردهم، فأرسل الخليفة عمر أو امره الى المغيرة بن شعبة بتوجيه جرير ابن عبدالله البجلي لإعادة فتح همدان.
وصل جرير في عام 23 د وحاصر همذان واصابه سهم اقتلع عينه قال: [احتسبتها عند الله، زين بها وجهي ونور لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله
ثم قام جرير وجيشه بهجوم كبير تمكنوا به من فتح همدان، بعد معركة طاحنة، وفرض على أهلها الجزية مثلما كانت عليه قبل التمرد.
1 موقع واج روذ: مدينة بادت وكانت تقع في الطريق ما بين همذان و قزوين (1) . توفرت المعلومات عند نعيم بن مقرن بعد معركة همدان أن هناك تجمع كبير في واج روذ بضم قوى كثيرة، وان هذا التجمع يتكون من:
(1) تاريخ الطبري، ج، ص 150 - 101.